فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 820

أو جيم طاء أي كأنهما تخطان حروف المعجم لا يريد بعضا دون بعض على أنه أيضا قد يمكن أن يكون أراد بقوله لام الف هذا الشكل المقدم ذكره إلا أنه تلقاه من أفواه العامة لأن الخط ليس له تعلق بالفصحاء ولا عنهم يؤخذ ويؤكد ذلك عندك أن واضع حروف المعجم إنما وسمها لنا منثورة غير منظومة فلو كان غرضه في لا أن يرينا كيف اجتماع اللام مع الألف للزمه أيضا أن يرينا كيف تتركب الجيم مع الطاء والقاف مع الياء والسين مع الهاء وغير ذلك مما يطول تعداده وإنما غرضه ما ذكرت لك من توصله إلى النطق بالألف فدعمها باللام ليقع الابتداء بها وتأتي الألف ساكنة بعدها

فإن سأل سائل فقال ما بالهم اختاروا لها اللام دون سائر الحروف إذا كان الأمر كما ذكرت وهلا دعموها بالجيم أو القاف أو غيرهما من الحروف فقالوا جا أوقا أو صا أو نحو ذلك

فالجواب أنهم إنما خصوا اللام بها دون غيرها من قبل أنهم لما احتاجوا لسكون لام التعريف إلى حرف يقع الابتداء به قبلها أتوا بالهمزة فقالوا الغلام والجارية فكما أدخلوا الألف قبل اللام هناك كذلك أدخلوا اللام قبل الألف في لا ليكون ذلك ضربا من التعاوض بينهما

فإن قيل فلم أدخلت الهمزة قبل لام التعريف أصلا حتى قيس هذا عليه وعووض بينهما

فالجواب عن ذلك قد تقدم في حرف الهمزة من أول هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت