فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 820

فجمع بين اللغتين وذهب الأصمعي إلى أن آن مقلوب عن أنى وأن أنى هو الأصل واستدل على ذلك بوجوده مصدر أنى في الكلام لقوله تعالى ( إلى طعام غير ناظرين إناه ) أي بلوغه وإدراكه ولم يجد لآن مصدرا فلما وجد لأنى أصلا وهو المصدر ووجده بذلك أعم تصرفا ولم يجد لآن مصدرا فقل بذلك تصرفه قضى لأنى بأنه أصل لآن

وأما أبو زيد فقال هما أصلان وأثبت لآن مصدرا وقال يقال آن الشيء أينا فكل واحد منهما اتبع ما سمع وقضى لنفسه بما صح عنده وتبع ابن السكيت أبا زيد فقال آن أينا وأخبرنا أبو علي عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال يقال إني وإنى وحسي وحسى ومعي ومعى قال وحكى أبو الحسن إنو في إني قال أبو علي وهذا كقولهم جبيت الخراج جباوة أبدلت الواو من الياء ومثله الحيوان في قول الخليل لأن أصله عنده الحييان وكأنهم إنما استجازوا قلب الياء واوا لغير علة وإن كانت الواو أثقل من الياء ليكون ذلك عوضا للواو من كثرة دخول الياء وغلبتها عليها

وإذا كان بعد السين غين أو خاء أو قاف أو طاء جاز قلبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت