فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 820

أنك لو سميت رجلا بجملة مركبة من فعل وفاعل ثم أضفت إليه أي نسبت لأوقعت الإضافة على الصدر وحذفت الفاعل وعلى ذلك قالوا في النسب إلى تأبط شرا تأبطي وفي قمت قومي حذفوا التاء وحركت الميم بالكسرة التي تجلبها ياء الإضافة فلما تحركت رجعت الواو التي كانت سقطت لسكونها وسكون الميم وتلك الواو عين الفعل من قام فقلت قومي وكذا كان القياس أن تقول في كنت كوني تحذف التاء لأنها الفاعل وتحرك النون فترد الواو التي هي عين الفعل من كنت فقولهم كنتي وإقرارهم التاء التي هي ضمير الفاعل مع ياء الإضافة يدل على أنهم قد أجروا ضمير الفاعل مع الفعل مجرى دال زيد من زايه ويائه وكأنهم نبهوا بهذا ونحوه مما يجري مجراه على اعتقادهم قوة اتصال الفعل بالفاعل وأنهما قد حلا جميعا محل الجزء الواحد

ودليل رابع وهو أن أبا عثمان ذهب في قوله عز اسمه ( ألقيا في جهنم ) إلى أنه أراد ألق ألق قال فثنى ضمير الفاعل فناب ذلك عن تكرير الفعل فهذا أيضا يشهد بشدة اشتراكهما ألا ترى أنه لما ثني أحدهما وهو ضمير الفاعل ناب عن تكرير الفعل وإنما ناب عنه لقوة امتزاجهما فكأن أحدهما إذا حضر فقد حضرا جميعا

ودليل خامس وهو قولهم زيد ظننت قائم فيمن ألغى فلولا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت