فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 820

فإن قيل إذا صح بما قدمته حال الفاء في كونها عاطفة ومتبعة فهل دلالتها على الأمرين سواء أم لها اختصاص بأحدهما

فالجواب أن أخص هذين المعنيين بالفاء إنما هو الإتباع دون العطف وذلك أنها إذا كانت عاطفة فمعنى الإتباع موجود فيها نحو ضربته فبكى وأحسنت إليه فشكر وقد تتجرد من معنى العطف فيما قدمنا ذكره من الجزاء وهذه الأماكن التي أحدها بيت امرىء القيس

( . . . ... . فهل عند رسم دارس من معول )

فلما كان الإتباع لا يفارقها والعطف قد يفارقها كان أخص معنييها بها الإتباع لملازمته لها

وأما وجه زيادتها فقد جاء مجيئا صالحا أخبرنا أبو علي أن أبا الحسن حكى عنهم أخوك فوجد يريد أخوك وجد ومن ذلك قولهم زيدا فاضرب وعمرا فاشكر وبمحمد فامرر إنما تقديره زيدا اضرب وعمرا اشكر وبمحمد امرر وعلى هذا قوله عز اسمه ( وثيابك فطهر ) أي وثيابك طهر ( والرجز فاهجر ) أي والرجز اهجر ( ولربك فاصبر ) أي لربك اصبر

وهذه مسألة اعترضت هذا الباب ونحن نشرحها نشرحها بإذن الله

تقول العرب خرجت فإذا زيد واختلفت العلماء في هذه الفاء فذهب أبو عثمان إلى أنها زائدة وذهب أبو إسحاق الزيادي إلى أنها دخلت على حد دخولها في جواب الشرط وذهب مبرمان إلى أنها عاطفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت