فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 820

شرط أن يستغنوا بما في إذا من معنى الإتباع عن الفاء الموضوعة للإتباع

وأما مذهب مبرمان في أنها للعطف فسقوطه أظهر وذلك أن الجملة التي هي خرجت جملة مركبة من فعل وفاعل وقولك فإذا زيد جملة مركبة من مبتدأ وخبر فالمبتدأ زيد وخبره إذا وحكم المعطوف أن يكون وفق المعطوف عليه لأن العطف نظير التثنية وليست الجملة المركبة من المبتدأ والخبر وفق المركبة من الفعل والفاعل فتعطف عليها

فإن قيل ألست تجيز قام زيد وأخوك محمد فتعطف إحدى الجملتين على الأخرى وإن اختلفتا بالتركيب فهلا أجزت أيضا هذا في خرجت فإذا زيد

فالجواب أنه قد يجوز مع الواو لقوتها وتصرفها ما لا يجوز مع الفاء من الاتساع ألا ترى أنك لو قلت قام محمد فعمرو جالس وأنت تعطف على حد ما تعطف بالواو لم يكن للفاء هنا مدخل لأن الثاني ليس متعلقا بالأول وحكم الفاء إذا كانت عاطفة ألا تتجرد من معنى الإتباع والتعليق بالأول كما تقدم من قولنا وهذا جواب أبي علي وهو الصواب

ومن طريف زيادة الفاء قول سيبويه زيدا إن يأتك فاضرب وقد أجمع البصريون على أن ما انتصب بفعل الشرط أو بفعل جواب الشرط لم يجز تقديمه على إن وأنت قد تجد زيدا في هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت