فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 820

اللفظ لاسم قبله وهو زيد فتكون الفاء هنا على صورة العاطفة وإن لم تكن عاطفة كل ذلك لإصلاح اللفظ فاعرفه فإنه لطيف وهو رأي أبي علي ومذهبه وعنه علقت ما كتبته هنا فإن اختلفت الألفاظ فإن المعاني متفقة

فأما قوله عز و جل ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ) فليست الفاء في ( فإنه ) زائدة ولكنها دخلت لما في الكلام من معنى الشرط فكأنه والله أعلم إن فررتم منه لاقاكم

فإن قال قائل إن الموت ملاقيهم على كل حال فروا منه أو لم يفروا فما معنى الشرط والجواب هنا وهل يصح الجواب بما هو واقع لا محالة

فالجواب أن هذا على جهة الرد عليهم أن يظنوا أن الفرار ينجيهم وقد صرح بهذا المعنى وأفصح عنه بالشرط الحقيقي زهير في قوله

( ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو رام أسباب السماء بسلم )

أي إن اعتقد أن التحرز ينجيه من الموت كان ذلك أدعى لوقوع الموت به على جهة الرد عليهم وإبطال ظنهم

فأما قوله تعالى ( فضرب بينهم بسور له باب ) فذهب أبو الحسن فيه إلى أن الفاء زائدة وذهب أيضا في قوله جل اسمه ( أفكلما جاءكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت