فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 820

قصدته لأنك كنت تصير من الزيادة إلى ضد ما قصدته من الاختصار فاعرف هذا فإن أبا علي حكاه عن الشيخ أبي بكر رحمهما الله وهو نهاية في معناه ولولا أن في الحرف إذا زيد ضربا من التوكيد لما جازت زيادته البتة كما أنه لولا قوة العلم بمكانه لما جاز حذفه البتة فإنما جاز فيه الحذف والزيادة من حيث أريتك على ما به من ضعف القياس وإذا كان الأمر كذلك فقد علمنا من هذا أننا متى رأيناهم قد زادوا الحرف فقد أرادوا غاية التوكيد كما أنا إذا رأيناهم قد حذفوا حرفا فقد أرادوا غاية الاختصار ولولا ذلك الذي أجمعوا عليه واعتزموه لما استجازوا زيادة ما الغرض فيه الإيجاز ولا حذف ما وضعه على نهاية الاختصار فقد استغنى عن حذفه بقوة اختصاره

واعلم أن الفاء قد يجاب بها سبعة أشياء وهي الأمر والنهي والاستفهام والنفي والدعاء والتمني والعرض

فالأمر نحو قولك قم فأقوم قال الشاعر

( يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا )

والنهي نحو قولك لا تشتمه فيشتمك قال الله عز و جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت