فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 820

الأولى لأنه لم يثبت في موضع غير هذا أن اللام اسم كما ثبت أن الكاف اسم وإذا كان ذلك كذلك فإحدى اللامين زائدة مؤكدة وينبغي أن تكون الزائدة هي الثانية دون الأولى لأن حكم الزائد ألا يبتدأ به وكذلك قول الأعشى

( هل تنتهون ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل )

فالكاف هنا موضع اسم مرفوع فكأنه قال ولن ينهى ذوي شطط مثل الطعن فيرفعه بفعله

فإن قال قائل فهل يجوز أن تكون الكاف في هذا البيت حرف جر وتكون صفة قامت مقام الموصوف وتقدير الموصوف على قولنا ولن ينهى ذوي شطط شيء كالطعن فيكون الفاعل شيء المحذوف وتكون الكاف حرف جر صفة لشيء الفاعل لأن شيئا نكرة والنكرات قد توصف بحروف الجر نحو قولك جاءني رجل من أهل البصرة وكلمت غلاما لمحمد ويكون حذف الموصوف هنا جائزا كما جاز في قول من تأول الآية على إقامة الصفة مقام الموصوف وهي قوله تعالى ( ودانية عليهم ظلالها ) قالوا أراد وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا وجنة دانية عليهم ظلالها فحذف جنة وأقام دانية مقامها وكقول الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت