فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 820

أراد أن يجزع على أن هذا قليل

فإن قلت ألست تعلم أن خبر كأن يجري مجرى الفاعل وقد قالوا كأنك من جمال بني أقيش وأرادوا جمل من جمال بني أقيش فحذف الموصوف وهو خبر كأن فهلا أجزت حذف الفاعل وإقامة الصفة مقامه في قول الأعشى ولن ينهى ذوي شطط كالطعن وقلت إنه أراد شيء كالطعن حملا على بيت النابغة

فالجواب أن بينهما فرقا من وجهين

أحدهما أن خبر كأن وإن شبه بالفاعل في ارتفاعه فليس في الحقيقة فاعلا ولا في مذهب الفاعل أولا تراك تقول كأن زيدا يصلي وكأن أخاك يقفو أثرك فجعلهم خبرها فعلا يدلك على أنه لا يبلغ قوة الفاعل في الأسمية لأن الفاعل لا يكون إلا اسما محضا

والآخر أن بيت النابغة كأنك من جمال بني أقيش اضطررنا فيه إلى إقامة الصفة مقام الموصوف وبيت الأعشى لم نضطر فيه إلى ذلك لأنه قد قامت الدلالة البينة عندنا على استعمالهم الكاف اسما في نحو قول الآخر

( وزعت بكالهراوة أعوجي ... إذا ونت الركاب جرى وثابا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت