فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 820

أصواته فأعجمت بعضها وتركت بعضها فقد علم أن هذا المتروك بغير إعجام هو غير ذلك الذي من عادته أن يعجم فقد ارتفع إذن بما فعلوه الإشكال والاستبهام عنهما جميعا ولا فرق بين أن يزول الاستبهام عن الحرف بإعجام عليه أو بما يقوم مقام الإعجام في الإيضاح والبيان ألا ترى أنك إذا أعجمت الجيم بواحدة من أسفل والخاء بواحدة من فوق وتركت الحاء غفلا فقد علم بإغفالها أنها ليست واحدا من الحرفين الآخرين أعني الجيم والخاء وكذلك الدال والذال والصاد والضاد وسائر الحروف نحوها فلما استمر البيان في جميعها جازت تسميته بحروف المعجم وهذا كله رأي أبي علي وعنه أخذته وقد أتيت في هذا الفصل من الاشتقاق وغيره بما هو معاني قوله وإن خالفت لفظه وهو الصواب الذي لا يذهب عنه إلى غيره

واعلم أن العرب قد سمت هذا الخط المؤلف من هذه الحروف الجزم قال أبو حاتم إنما سمي جزما لأنه جزم من المسند أي أخذ منه قال والمسند خط حمير في أيام ملكهم وهو في أيديهم إلى اليوم باليمن ومعنى جزم أي قطع منه وولد عنه ومنه جزم الإعراب لأنه اقتطاع الحرف عن الحركة ومد الصوت بها للإعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت