فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 820

فلا تصح التثنية إذن إلا في النكرات دون المعارف وإذا صح ما ذكرناه فمعلوم أنك لم تثن زيدا حتى سلبته تعريفه وأشعته في أمته فجعلته من جماعة كل واحد منهم زيد فجرى لذلك مجرى رجل وفرس في أن كل واحد منهما شائع لا يخص واحدا بعينه ولا تجد له في بعض المسمين به مزية ليست في غيره من المسمين به وإذا جرى زيد بعد سلبه تعريفه مجرى رجل وفرس لم يستنكر فيه أن يجوز دخول لام المعرفة عليه في التقدير وإن لم يخرج إلى اللفظ فكأنه صار بعد نزع التعريف عنه يجوز أن تقول الزيد والعمرو وقد جاء شيء من ذلك في الشعر قال ابن ميادة

( وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله )

يريد يزيد ويدلك على أن الاسم لا يثنى إلا بعد أن يخلع عنه ما كان فيه من التعريف جواز دخول اللام عليه بعد التثنية في قولك الزيدان والعمران ولو كان التعريف الذي كانا يدلان عليه ويفيدانه مفردين باقيا فيهما لما جاز دخول اللام عليهما بعد التثنية كما لا يجوز دخولها عليهما قبل التثنية في وجوه الاستعمال في غالب الأمر ومما يؤكد علمك بجواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت