فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 820

العلمية ويزيد ذلك وضوحا لك أن ما كان من الأسماء لا يمكن تنكيره وخلع تعريفه عنه فإضافته غير جائزة البتة لأنه إذا كان لا يضاف الاسم إلا وهو نكرة فما لا يمكن تنكيره فهو من الإضافة أبعد إذ كانت حال الإضافة إنما هي في المرتبة بعد التنكير لا بد من ذلك وتلك الأسماء الأسماء المضمرة والأسماء المشار بها فلأجل ما ذكرنا لم توجد الإضافة في شيء منها لاستغنائها بتعرفها عن أن تكسى تعريفا آخر ألا ترى أنك لا تجد في الكلام ضربت هؤلاء زيد كما تقول ضربت أصحاب زيد لأن هؤلاء لا يكون إلا معرفة ولا تقول أيضا جاءني هو بكر على أن تضيف هو إلى بكر كما تقول جاءني غلام بكر ويزيد عندك في وضوح هذا أن العرب إذا لقبت الاسم العلم أضافته إلى لقبه بعد أن تسلبه ما كان فيه من التعريف وتبزه إياه وتنقله إلى اللقب ليتعرف به الاسم الملقب به وهو الذي كان علما قبل السلب وذلك قولهم قيس قفة وسعيد كرز وإنما أصل هذين الاسمين قيس وسعيد ثم لقب قيس بقفة وسعيد بكرز فسلبوهما تعريفهما ونقلوه إلى قفة وكرز ثم كسوهما تعريفا إضافيا لما آثروا تعريفهما وأن يكونا بعد الإضافة معرفتين كما كانا قبلها معرفتين وإن اختلفت جهتا التعريف فكان الأول تعريفا علميا والآخر تعريفا إضافيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت