فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 820

المضاف إليه إذ عوض منه التنوين فدخل وهو ساكن على الذال وهي ساكنة فكسرت الذال لالتقاء الساكنين فقيل يومئذ وليست هذه الكسرة في الذال كسرة إعراب وإن كانت إذ في موضع جر بإضافة ما قبلها إليها وإنما الكسرة فيها لسكونها وسكون التنوين بعدها كما كسرت الهاء في صه ومه لسكونها وسكون التنوين بعدها وإن اختلفت جهتا التنوين فيهما فكان في إذ عوضا من المضاف إليه وفي صه علما للتنكير ويدل على أن الكسرة في ذال إذ إنما هي حركة التقاء الساكنين وهما هي والتنوين قول الآخر

( . . . ... . . . . وأنت إذ صحيح )

ألا ترى أن إذ في هذا البيت ليس قبلها شيء مضاف إليها فأما قول أبي الحسن إنه جر إذ لأنه أراد قبلها حين ثم حذفها وبقي الجر فيها وتقديره حينئذ فساقط غير لازم ألا ترى أن الجماعة قد أجمعت على أن إذ وكم ومن من الأسماء المبنية على الوقف وقد قال أيضا أبو الحسن نفسه في بعض التعاليق عنه في حاشية الكتاب بعد كم وإذ من المتمكنة أن الإعراب لم يدخلها قط فهذا تصريح منه ببناء إذ وهو الأليق به والأشبه باعتقاده وذلك القول الذي حكيناه عنه شيء قاله في كتابه الموسوم بمعاني القرآن وإنما هو شبيه بالسهو منه على أن أبا علي قد اعتذر له منه بما يكاد يكون عذرا ويؤكد عندك ما ذكرته من بناء إذ أنها إذا أضيفت فهي مبنية وذلك نحو قوله عز اسمه ( إذ الأغلال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت