فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 820

والوجه الثالث أن يكون أراد إن التي تنصب الاسم وترفع الخبر وتكون الهاء في موضع نصب لأنها اسم إن ويكون الخبر محذوفا كأنه قال إن الأمر كذلك وعلى هذا حمل أبو بكر قول الشاعر

( . . . ... . . . . فقلت إنه )

فجوز أن يكون بمعنى نعم وأن يكون أيضا بمعنى إن الأمر كذلك فحذف الخبر لأن عنايته إنما هي بإثبات الشيب كما حذف الأعشى الخبر أيضا فقال

( إن محلا وإن مرتحلا ... . . . . )

أي إن لنا محلا ومرتحلا قال وحسن حذف الخبر أن العناية منه إنما هي بإثبات المحل والمرتحل دون غيره فيكون الشاعر في قوله ببيدا إنه قد أثبت أن الأمر كذلك في ثلاثة الأوجه لأن إن الإنكار مؤكدة موجبة ونعم أيضا كذلك وإن الناصبة أيضا كذلك ويكون قد قصر بيداء في هذه الأوجه الثلاثة كما قصر الآخر ما مدته للتأنيث في قوله

( لا بد من صنعا وإن طال السفر ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت