فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 820

صفة المندوب فكأنها قد باشرت المندوب نفسه وليست كذلك علامة الإنكار لأنها في تقدير الانفصال ولفظه جميعا ويؤكد ذلك عندك من حالها أيضا ما حكاه سيبويه ألا تراه قال وسمعنا رجلا من أهل البادية وقيل له أتخرج إلى البادية إن أخصبت فقال أأنا إنيه أفلا ترى أنه ألحق علامة الإنكار غير كلام السائل وأولاها كلامه هو قال أبو العباس أخرجه على المعنى دون كلام المستفهم فهذا من مذهبهم يدلك على أن مدة الإنكار قد يباشرها غير الكلام الأول المنكر وليست كذلك مدة الندبة لأنها لا تنفصل من المندوب على حال

وشيء آخر يزيد عندك الحال وضوحا أنك إذا قلت في الإنكار أزيدا يا فتى أو أمحمد يا جعفر أو أبسعيد يا هذا فوصلت كلامك سقطت علامة الإنكار وليست كذلك مدة الندبة لأنها ثابتة في الوصل والوقف جميعا تقول وازيداه ووازيدا وعمراه فهذا يدلك على أنها أوكد عندهم من مدة الإنكار فعلى هذا اهتموا بها وراعوا حكمها فلم يجمعوها مع التنوين كما جمعوا مدة الإنكار معه فاعرف ذلك فإنه واضح إن شاء الله

ومما حذفوا فيه التنوين أن يكون ابن وصفا لعلم أو كنية أو لقب مضافا إلى علم أو كنية أو لقب فإن التنوين يحذف من الاسم الأول لكثرة الاستعمال ولالتقاء الساكنين وتتركب من ذلك تسع مسائل أصول يقاس عليها غيرها فالموصوف العلم إذا وصف بابن مضافا إلى علم مثله نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت