فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 820

ابن مضافا إلى الأب والأم لا ينفك من أحدهما كثر استعماله معهما فحذفت الألف من أوله متى جرى وصفا على العلم قبله لأنه لا ينوى فصله مما قبله إذ كانت الصفة والموصوف عندهم مضارعة للصلة والموصول من ستة أوجه قد ذكرناها في غير هذا الكتاب فتركناها كراهية الإطالة بذكرها ولم يكن اضرب واشتم متصلين بالفاء والواو ولا منفصلين منهما فتحذف الألف معهما لاعتماد الواو والفاء عليهما ولو كثر استعمال ذلك لحذفت الألف ألا ترى أنه لما كثر بسم الله حذفت منه الألف وما يحذف لكثرة استعماله أكثر من أن أذكره منه قولهم لا أدر ولم يك ولم أبل وكتبوا باسم المهيمن وباسم الخلاق وباسم رب العزة وغير ذلك مما لم يكثر استعماله كثرة بسم الله بالألف على الأصل والكنية أيضا قد كثرت صفتها بابن مضافا إلى مثلها أو غيره من العلم واللقب وصار ابن مع ما قبله تقدمت الكنية عليه أو تأخرت عنه كالشيء الواحد فيجب أن تحذف الألف من الخط إذ لا فرق بين الكنية واللقب والعلم في ذلك

واعلم أن الشاعر ربما اضطر فأثبت التنوين في هذه المواضع التي ذكرناها لأن ذلك هو الأصل قال الشاعر

( جارية من قيس ابن ثعلبة ... كأنها حلية سيف مذهبة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت