فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 820

ورويته عن الفراء ومنهم الحجاب وحكى الفراء هذه اللغة وأنه سمعها من بعض بني سليم وحكى أن العرب جميعا تضم هذه الميم نحو ( هم المفسدون ) و ( هم الفائزون ) وحكى اللحياني مذ اليوم ومذ الليلة بكسر الذال

فالجواب أن هذه اللغة أعني هم القضاة ومنهم الحجاب من القلة ومخالفة الجمهور على ما حكيناه عن الفراء وما كانت هذه صفته وجب أن يلغى ويطرح ولا يقاس عليه غيره وأما حكاية اللحياني فكذلك أيضا وتكون كغيرها مما دفعه أصحابنا وعجبوا منه

ووجه جواز ذلك عندي على ضعفه أنه شبه ميم هم وذال مذ بدال قد ولام هل فكسرهما حين احتاج إلى حركتهما كما يكسرهما ونحوهما إذا احتاج إلى ذلك نحو قد انقطع وهل انطلق زيد وإن كان الذي قال هذه دعد فسكن الميم هو الذي قال مذ اليوم وهم القضاة فغير منكر أن تكون كسرة الهاء من هذه ابنتك وهذه امرأتك وضربت هذه المرأة على لغته لالتقاء الساكنين فليس ذلك بأشد من هم القضاة ومذ اليوم فاعرف ذلك

ومن إبدال الهاء من الياء قولهم في تصغير هنة هنيهة وأصلها الأول هنيوة لأن لام الفعل في تصريف هذه الكلمة واو لقولهم

( . . . ... . على هنوات شأنها متتابع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت