فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 820

من الحروف نحو الدال والتاء والطاء والذال والثاء والظاء وقد رأيناهم قالوا وتد فبينوا التاء لقوتها بالحركة ثم إنهم لما أسكنوا التاء تخفيفا ضعفت بالسكون فاجترؤوا عليها بأن قلبوها إلى لفظ ما بعدها ليدغموها فيه فيكون العمل والصوت من وجه واحد وجنس واحد فقالوا ود

وكذلك الواو والياء في نحو لية وطية وأصلهما لوية وطوية فقلبوا الواو ياء وأدغموا الياء المنقلبة في الثانية فقالوا لية وطية وكذلك سيد وميت إنما أصلهما سيود وميوت فقلبت الواو ياء ليكون العمل أيضا من وجه واحد وأدغمت الياء في الياء فصار سيد وميت

فإن قلت فإن ودا إنما قلبوا فيه الأول إلى لفظ ما أدغموه فيه وهو الدال فقالوا ود وأنت في سيد وميت إنما قلبت الثاني إلى لفظ الأول فكيف هذا

فالجواب أنهم إنما فعلوا ذلك بالواو لغلبة الياء عليها وإنما غلبت الياء على الواو لخفة الياء وثقل الواو فهربوا إلى الأخف فلما وجبت هذه القضية في الواو والياء أجريت الضمة مجرى الواو والكسرة مجرى الياء لأنهما بعضان ونائبتان في كثير من المواضع عنهما فقلبت الواو الساكنة للكسرة قبلها ياء فقالوا ميزان وميقات والياء الساكنة للضمة قبلها واوا فقالوا موسر وموقن وقويت الحركتان وإن كانتا ضعيفتين على قلب الياء والواو من قبل أنهما لما سكنتا قويت الحركة على إعلالهما وقلبهما فكما تقلب الياء الواو المتحركة في نحو سيد وقيم لأن أصلهما سيود وقيوم كذلك قلبت الكسرة الواو الساكنة في نحو ميقات وميعاد والضمة الياء الساكنة في نحو موسر وموقن وذلك أن الحرف أقوى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت