فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 820

ومحنوة لأنهما من غزوت وحنوت وقد قلبت الواو فيهما للكسرة قبلها وهما مع ذلك متحركتان وكذلك داعية وقاصية وعافية وراجية لأن الأصل داعوة وقاصوة وعافوة وراجوة لأنها من دعوت وقصوت وعفوت ورجوت

فالجواب أنه إنما أعل ذلك وإن كان متحركا من قبل أنه لام الفعل فضعف وأما الفاء والعين فقويتان فسلمتا لقوتهما وإذا كان القلب في العين قد جاء في نحو ثيرة وسياط فهو في اللام أجوز وأسوغ فأما قولهم الفتوة والندوة والفتو قال

( في فتو أنا رابئهم ... من كلال غزوة ماتوا )

فأصله الفتوية والندوية والفتوي ولكنهم أبدلوا الياء واوا للضمة قبلها ولم يعتدوا بالواو الساكنة حاجزا لضعفها فلما قلبوا الياء واوا أدغموا الأولى فيها فصحت لأن الأولى حصنتها بإدغامهم إياها فيها ولولا أن الأولى أدغمت في الآخرة لما جاز أن تقع واو في اسم طرفا بعد ضمة وهذا واضح ويدل على أن الندوة من الياء قولهم لفلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت