فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 820

الخليل وسيبويه وأصحابهما إلا أبا عثمان فإنه ذهب إلى أن الحيوان غير مبدل الواو وأن الواو فيه أصل وإن لم يكن منه فعل وشبه هذا بقولهم فاظ الميت يفيظ فيظا وفوظا ولا يستعملون من فوظ فعلا وكذلك الحيوان عنده مصدر لم يشتق منه فعل بمنزلة فوظ ألا ترى أنهم لا يقولون فاظ يفوظ كما قالوا فاظ يفيظ ويدلك على أنهم لم يستعملوا من الحيوان فعلا قول سيبويه ليس في الكلام مثل حيوت أي ليس في كلامهم حيوت ولا ما جرى مجراها مما عينه ياء ولامه واو وهذا الذي رآه أبو عثمان وخالف فيه الخليل وسيبويه غير مرضي عندنا منه قال لي أبو علي وقت قراءتي كتاب أبي عثمان عليه هذا الذي أجازه أبو عثمان فاسد من قبل أنه لا يمتنع أن يكون في الكلام مصدر عينه واو وفاؤه ولامه صحيحتان مثل فوظ وصوغ وقول وموت وأشباه ذلك فأما أن يوجد في الكلام كلمة عينها ياء ولامها واو فلا فحمله الحيوان على فوظ خطأ لأنه شبه ما لا يوجد في الكلام بما هو موجود مطرد وبهذا علمنا أن حيوة أصلها حية وأن اللام إنما قلبت واوا لضرب من التوسع وكراهة لتضعيف الياء ولأن الكلمة أيضا علم والأعلام قد يعرض فيها ما لا يوجد في غيرها نحو موهب ومورق وموظب ومعدي كرب وتهلل ومزيد ومكوزة وغير ذلك مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت