فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 820

من ذلك فأمل منه صدرا كبيرا وتقصى القول فيه وأنه هلك في جملة ما فقده وأصيب به من كتبه وحدثني أبو علي أنه وقع حريق بمدينة السلام فذهب له جميع علم البصريين قال وكنت كتبت ذلك كله بخطي وقرأته على أصحابنا فلم أجد في الصندوق الذي احترق شيئا البتة إلا نصف كتاب الطلاق عن محمد بن الحسن فسألته عن سلوته وعزائه عن ذلك فنظر إلي متعجبا ثم قال بقيت شهرين لا أكلم أحدا حزنا وهما وانحدرت إلى البصرة لغلبة الفكر علي وأقمت مدة ذاهلا متحيرا

فإذا ثبت بما قدمناه أن هذه الأسماء محذوفة اللامات فكأنهم إنما عوضوها الجمع بالواو والنون مما لحقها من الجهد والحذف ليكون ذلك عوضا لها وذلك أن التكسير ضرب من التوهين والتبديل والإشكال يلحق الكلمة والجمع بالواو والنون إنما هو للأسماء الأعلام التي هم ببيانها معنيون ولتصحيح ألفاظها لفرط اهتمامهم بها مؤثرون فقد علمت بذلك غلبتها على غيرها من الأجناس التي تأتي مكسرة نحو رجل ورجال وكلب وأكلب فإذا ألحقوا غيرها بها فذلك تقوية منهم له ورفع منه ومعنى الإشكال في التكسير أنك تجد المثال المكسر عليه تخرج آحاد كثيرة إليه ألا ترى أن أفعالا قد خرج إليه فعل نحو جمل وأجمال وخرج إليه فعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل وذلك نحو ضرس وأضراس وبرد وأبراد وإبل وآبال وعنق وأعناق وكبد وأكباد وربع وأرباع وضلع وأضلاع وعضد وأعضاد وخرج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت