فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 820

زيدا واشتم بكرا فلو بدأ بالشتم قبل الضرب كان جائزا فالفاء لم ترتب الغسل قبل المسح ولا الضرب قبل الشتم ولم ترتب أيضا نفس المغسول به لأن المغسول معطوف بعضه على بعض بحرف لا يوجب الترتيب وهو الواو وهذا واضح ففهمه وعرف الحقيقة فيه

ونظير قمتم في هذا الموضع قوله عز اسمه ( الرجال قوامون على النساء ) وليس يراد هنا والله أعلم القيام الذي هو المثول والتنصب وضد القعود وإنما هو من قولهم قمت بأمرك وعلي القيام بهذا الشأن فكأنه والله أعلم الرجال متكلفون لأمور النساء معنيون بشؤونهن فكذلك قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة ) أي إذا هممتم بالصلاة وتوجهتم إليها بالعناية وكنتم غير متطهرين فافعلوا كذا وكذا لا بد من هذا الشرط لأن من كان على طهر وأراد الصلاة لم يلزمه غسل شيء من أعضائه لا مرتبا ولا مخيرا فيه فيصير هذا كقوله عز و جل ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) وهذا أعني قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة ) فافعلوا كذا وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة فحذف ذلك للدلالة عليه أحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير ومنه قول طرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت