فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 820

فإن قلت فإذا كانت النون عند سيبويه عوضا مما منع الاسم من الحركة والتنوين فما بالهم قالوا في الجر والنصب ضربت الزيدين ومررت بالزيدين فقلبوا الألف ياء وذلك علم الجر والنصب ثم إنهم عوضوا من الحركة نونا وكيف يعوضون من الحركة نونا وهم قد جعلوا قلب الألف ياء قائما مقام علم الجر والنصب وهل يجوز أن يعوض من شيء شيء وقد أقيم مقام المعوض منه ما يدل عليه ويغني عنه وهو القلب

فالجواب أن أبا علي ذكر أنهم إنما جوزوا ذلك لأن الانقلاب معنى لا لفظ إعراب فلما لم يوجد في الحقيقة في اللفظ إعراب جاز أن تعوض منه النون وصار الانقلاب دليلا على التمكن واستحقاق الإعراب وهذا أيضا من لطيف ما حصلته عنه فافهمه

فإن قلت فإذا كانت الدلالة قد صحت على قول سيبويه أنه لا تقدير إعراب في حرف الإعراب من التثنية فما كانت الحاجة من العرب إلى ذلك وما السر وما السبب الذي أوجب ذلك فيها

فالجواب أنهم لو اعتقدوا في حرف إعراب التثنية تقدير حركة كما يعتقدونه في حرف الإعراب من المقصور لوجب أن تقر الألف في الأحوال الثلاث على صورة واحدة كما يقر حرف الإعراب من المقصور على حال واحدة في رفعه ونصبه وجره ولو فعلوا ذلك فقالوا قام الزيدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت