فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 820

التي تكون عوضا من ضمة أوله كما قالوا في ذا ذيا وفي تا تيا فلو فعلوا ذلك لوجب أن يقولوا أليئا فيصير بعد التحقير مقصورا وقد كان قبل التحقير ممدودا فأرادوا أن يقروه بعد التحقير على ما كان عليه قبل التحقير من مده فزادوا الألف قبل الهمزة فالألف الآن التي قبل الهمزة في ألياء ليست بتلك التي كانت قبلها في أولاء إنما هذه في ألياء هي الألف التي كان سبيلها أن تلحق آخرا فقدمت كما ذكرنا وأما ألف أولاء فقد قلبت ياء كما تقلب ألف غلام إذا قلت غليم وهي الياء الثانية في ألياء والياء الأولى هي ياء التحقير

فإن قلت فإن الألف إنما تلحق آخرا في تحقير هذه الأسماء لأنها جعلت عوضا من ضمة أوائلها وأنت في ألياء قد ضممت أول الاسم فلم جئت بالألف في آخره

فالجواب أن ضمة أول ألياء ليست مجتلبة للتحقير بمنزلة ضمة كاف كتيب وحاء حسيب وإنما هي الضمة التي كانت موجودة في التكبير في قولك أولاء يدلك على صحة ذلك تركهم أول ما هو مثله في الإشارة واستحقاق البناء بحاله غير مضموم وذلك قولك ذيا وتيا ألا ترى أن الذال والتاء مفتوحتان كما كانتا قبل التحقير في ذا وتا فكذلك ضمة همزة ألياء هي ضمة الهمزة في أولاء فلما كان أول الكلمة باقيا بحاله غير مجتلبة له ضمة التحقير عوض الألف من آخره فأما ضمة عين غريب وغليم فضمة التحقير لا الضمة التي كانت في غراب وغلام ألا تراك تقول كتاب وغزال فتجد الأولين مفتوحا ومكسورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت