فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 820

إذا قدمت الجيم وأخرت الواو أن يقال جوه فتسكن الواو كما كانت الجيم في وجه ساكنة إلا أنها حركت لأن الكلمة لما لحقها القلب ضعفت فغيروها بتحريك ما كان ساكنا إذ صارت بالقلب قابلة للتغيير فصار التقدير جوه فلما تحركت الواو وقبلها فتحة قلبت ألفا فقيل جاه فكما غيرت حال الجاه لما لحق الكلمة من القلب كذلك غيرت فتحة شين شجرة إلى الكسر لما لحق الجيم من القلب وزاد في الأنس بذلك أنه لو أقرت الفتحة في الشين فقيل شيرة لانفتحت الشين قبل الياء والياء متحركة فتصير إلى قلب الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فكان يلزم أن يقال شارة كما يقال باعة جمع بائع وأصلها بيعة فهربوا لذلك مع ما قدمناه إلى أن كسروا الشين لتقر الياء ولا تنقلب

فإن قلت فهلا تركوا فتحة الشين بحالها فقلبوا الياء ألفا فقالوا شارة كما قالوا جاه

قيل جاه وإن كانت واوه قد قلبت فإنه بعد ذلك أشبه في اللفظ ب وجه ألا ترى أن ثاني وجه ساكن وثاني جاه أيضا ساكن فعلى كل حال قد سكن الثاني من كل واحد منهما فأما شجرة فلو قيل فيها شارة لكان الثاني من شارة ساكنا وقد علمنا أن ثاني شجرة متحرك فلما تباينا من هذا الوجه عدلوا إلى أن غيروا حركة شين شجرة إلى الكسر فقالوا شيرة ليبقى ثاني شيرة متحركا كما كان ثاني شجرة متحركا وكان هذا أوفق وأليق وأشبه بالحال من قلب الياء ألفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت