فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 820

فشاذ لا يعقد عليه باب

فأما الياء في إياي فقد تقدم من قولنا في حرف الكاف إنها على مذهب أبي الحسن حرف لمعنى التكلم كما أن الكاف في إياك لمعنى الخطاب وإنها هنا ليست على هذا القول باسم كما أن الكاف ليست هناك باسم ومن رأى أن إياك بكماله هو الاسم كانت إياي أيضا بكمالها هي الاسم ومن رأى أن الكاف في إياك في موضع جر بإضافة إيا إليها رأى أيضا مثل ذلك في الياء من إياي وكان ذلك في الياء أسهل منه في الكاف وذلك أن الكاف قد رأيناها في نحو ذلك وأولئك وهنالك حرفا لا محالة ولم نر نحو الياء التي في إياي حرفا في غير إياي إلا أن أبا الحسن أجرى الياء هنا مجرى الكاف في إياك وقد تقدم من الحجاج في باب الكاف ما يصح به مذهب أبي الحسن وإن كان غريبا لطيفا

وتزاد للنسب وذلك نحو بصري وكوفي وتزاد أيضا في الاستفهام عن النكرة المجرورة إذا وقفت وذلك إذا قيل مررت برجل قلت في الوقف مني فهذه الياء إنما لحقت في الوقف زائدة لتدل على أن السائل إنما سأل عن ذلك الاسم المجرور بعينه ولم يسأل عن غيره فجعلت هذه الياء هنا أمارة لهذا المعنى ودلالة عليه وكانت الياء هنا أولى من الألف والواو لأن المسؤول عنه مجرور والياء بالكسرة أشبه منها بالواو والألف وليست الياء هنا بإعراب إنما دخلت لما ذكرت لك ولو كانت إعرابا لثبتت في الوصل فقلت مني يا فتى وهذا لا يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت