فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 306

به إليها فقد جهل حق الربوبية و مرتبة العبودية و ينتقص بمن أغناه بزعمه عن التوبة من حيث زعم أنه معظم له إذ عطله عن هذه الطاعة العظيمة التي هي من أجل الطاعات و القربة الشريفة التي هي من أجل القربات و قال لست من أهل هذه الطاعة و لا حاجة بك إليها فلا قدر الله حق قدره و لا قدر العبد حق قدره و قد جعل بعض عباده غنيا عن مغفرة الله و عفوه و توبته إليه و زعم أنه لا يحتاج إلى ربه في ذلك و في الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب عن أحدكم من رجل كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع وقد يئس من راحلته فبينا هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح وأكمل الخلق أكملهم توبة وأكثرهم استغفارا وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ولما سمع أبو هريرة هذا من النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول ما رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد عنه أني لأستغفر الله في اليوم والليلة اثني عشر ألف مرة بقدر ديتي ثم ساقه من طريق آخر وقال بقدر ذنبه وقال عبد الله ابن الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا محمد بن راشد عن مكحول عن رجل عن أبي هريرة قال ما جلست إلى أحد أكثر استغفارا من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الرجل وما جلست إلى أحد أكثر استغفارا من أبي هريرة وفي صحيح مسلم عن الأغر المزني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أنه ليغان على قلبي وأني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة وفي السنن والمسند من حديث ابن عمر قال كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه و سلم في المجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال الإمام أحمد حدثنا أسمعيل ثنا يونس عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال جلست إلى الشيخ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسجد الكوفة فحدثني قال سمعت رسول الله أو قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أيها الناس توبوا إلى الله عز و جل واستغفروه فإني أتوب إلى الله واستغفره كل يوم مائة مرة قال الإمام أحمد وثنا يحيى عن شعبة ثنا عمرو بن مرة قال سمعت أبا بردة قال سمعت الأغر يحدث ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يا أيها الناس توبوا إلى ربكم عز و جل فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة وقال أحمد ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه و سلم يقول اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤا استغفروا وكان من دعائه صلى الله عليه و سلم في أول الصلاة عند الاستفتاح بعد التكبير اللهم أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي كحسنها إلا أنت لبيك وسعديك والخير في يديك وأنا بك وإليك تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك رواه مسلم وفي الصحيحين عنه أنه كان يقول في دعائه اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي بالماء والثلج والبرد وكان يقول هذا سرا لم يعلم به من خلفه حتى سأله عنه أبو هريرة وروى عنه علي بن أبي طالب أنه كان إذا استفتح الصلاة قال لا إله إلا أنت ظلمت نفسي وعملت سوأ فاغفر لي أنه لا يغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت