الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك وعن اهل النار كذلك ليبين أن الأمر راجع إلى مشيئته ولو شاء لكان غير ذلك وقال ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم او إن يشأ يعذبكم وقال يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وقال ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء وقال إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وقال يمحو الله ما يشاء ويثبت وقال من يشأ الله يضله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم وقال وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم وقال ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء وقال ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا وقال قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وقال قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به وقال نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا وقال وما يذكرون إلا أن يشاء الله وفي الآية الأخرى وما تشاؤن إلا أن يشاء الله فأخبر أن مشيئتهم وفعلهم موقوفان على مشيئته لهم هذا وهذا وقال قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء وقال والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وقال يعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم وقوله يختص برحمته من يشاء وقوله ولكن الله يزكي من يشاء وقوله والله يضاعف لمن يشاء وقوله نصيب برحمتنا من نشاء وقوله نرفع درجات من نشاء وقوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقوله ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وقوله فننجي من نشاء وقوله فيبسطه في السماء كيف يشاء وقوله إن ربي لطيف لما يشاء وقوله يؤتي الحكمة من يشاء وقوله ولو نشاء لطمسنا على أعينهم وقوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم وقوله إن يشأ يسكن الريح وقوله لو نشاء لجعلناه حطاما لو نشاء لجعلناه أجاجا وقوله فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء وقوله إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء وقوله ولو شاء الله لأعنتكم وقوله الله يجتبي إليه من يشاء وقوله عن كليمة موسى إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء وهذه الآيات ونحوها تتضمن الرد على طائفتي الضلال نفاة المشيئة بالكلية ونفاة مشيئة أفعال العباد وحركاتهم وهداهم وضلالهم وهو سبحانه تارة يخبر أن كل ما في الكون بمشيئته وتارة إن ما لم يشأ لم يكن وتارة أنه لو شاء لكان خلاف الواقع وأنه لو شاء لكان خلاف القدر الذي قدره وكتبه وأنه لو شاء ما عصى وأنه لو شاء لجمع خلقه على الهدى وجعلهم أمة واحدة فتضمن ذلك أن الواقع بمشيئته وأن ما لم يقع فهو لعدم مشيئته وهذا حقيقة الربوبية وهو معنى كونه رب العالمين وكونه القائم بتدبير عباده فلا خلق ولا رزق ولا عطاء ولا منع ولا قبض ولا بسط ولا موت ولا حياة ولا إضلال ولا هدى ولا سعادة ولا شقاوة إلا بعد إذنه وكل ذلك بمشيئته وتكوينه إذ لا مالك غيره ولا مدبر سواه ولا رب غيره قال تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار وقال وتقر في الأرحام ما نشاء وقال فيأي صورة ما شاء ركبك وقال لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما وقال يهدي الله لنوره من يشاء وتقدم في حديث حذيفة بن أسيد في صحيح مسلم في شأن الجنين فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك وفي صحيح البخاري من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء وفي صحيح البخاري من حديث علي بن أبي طالب