الحمد لله الذي نصب الكائنات على ربوبيته ووحدانيته حججا وحجب العقول والأبصار أن تجد إلى تكييفه منهجا وأوجب الفوز بالنجاة لمن شهد له بالوحدانية شهادة لم يبغ لها عوجا وجعل لمن لاذ به واتقاه من كل ضائقة مخرجا وأعقب من ضيق الشدائد وضنك الأوابد لمن توكل عليه فرجا وجعل قلوب أوليائه متنقلة في منازل عبوديته من الصبر والتوكل والإنابة والتفويض والمحبة والخوف والرجا فسبحان من أفاض على خلقه النعمة وكتب على نفسه الرحمة وضمن الكتاب الذي كتبه أن رحمته تغلب غضبه أسبغ على عباده نعمه الفرادى والتوأم وسخر لهم البر والبحر والشمس والقمر والليل والنهار والعيون والأنهار والضياء والظلام وأرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه يدعوهم إلى جواره في دار