فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 617

وإنما يتبين هذا ببيان وجود الحكمة في كل ما خلقه الله وأمر به وبيان أنه كله خير من جهة إضافته إليه سبحانه وأنه من تلك الإضافة خير وحكمة وأن جهة الشر منه من جهة إضافته إلى العبد كما قال في دعاء الاستفتاح لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك فهذا النفي يقتضي امتناع إضافة الشر إليه تعالى بوجه فلا يضاف إلى ذاته ولا صفاته ولا أسمائه ولا أفعاله فإن ذاته منزهة عن كل شر وصفاته كذلك إذ كلها صفات كمال ونعوت جلال لا نقص فيها بوجه من الوجوه وأسماؤه كلها حسنى ليس فيها اسم ذم ولا عيب وأفعاله كلها حكمة ورحمة مصلحة وإحسان وعدل لا تخرج عن ذلك البتة وهو المحمود على ذلك كله فيستحيل إضافة الشر إليه وتحقيق ذلك أن الشر ليس هو إلا الذنوب وعقوباتها كما في خطبته الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا أنفسنا ومن سيئات أعمالنا فتضمن ذلك الإستعاذة من شرور النفوس ومن سيئات الأعمال وهي عقوباتها وعلى هذا فالإضافة على معنى اللام من باب إضافة المتغايرين أو يقال المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت