التي تفرعت عنها هذه الطرق
وللناس طرق في دخول الشر في القضاء الإلهي فنذكرها ونذكر أصولهم التي تفرعت عليها هذه الطرق قبل ذلك فنقول للناس قولان أحدهما قول أهل الإسلام وأتباع المرسلين كلهم إن الله سبحانه فعال لما يريد يفعل باختياره وقدرته ومشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو الذي يعبر عنه متأخرو المتكلمين بكونه فاعلا بالإختيار وللفريق الثاني قول من نفى ذلك وقال صدر العلم عنه تعالى صدورا ذاتيا كصدور النور عن الشمس والحرارة عن النار والتبريد عن الماء ويسمي المتكلمون هذا الإيجاب الذاتي ومصدره موجبات الذات وهذا قول الفلاسفة المشائين وهو الذي يذكره ابن الخطيب وغيره من الفلاسفة ولا يحكي عنهم غيره وإنما هو قول المشائين وقربه متأخرهم وفاضلهم ابن سينا إلى