فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 617

التي تفرعت عنها هذه الطرق

وللناس طرق في دخول الشر في القضاء الإلهي فنذكرها ونذكر أصولهم التي تفرعت عليها هذه الطرق قبل ذلك فنقول للناس قولان أحدهما قول أهل الإسلام وأتباع المرسلين كلهم إن الله سبحانه فعال لما يريد يفعل باختياره وقدرته ومشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو الذي يعبر عنه متأخرو المتكلمين بكونه فاعلا بالإختيار وللفريق الثاني قول من نفى ذلك وقال صدر العلم عنه تعالى صدورا ذاتيا كصدور النور عن الشمس والحرارة عن النار والتبريد عن الماء ويسمي المتكلمون هذا الإيجاب الذاتي ومصدره موجبات الذات وهذا قول الفلاسفة المشائين وهو الذي يذكره ابن الخطيب وغيره من الفلاسفة ولا يحكي عنهم غيره وإنما هو قول المشائين وقربه متأخرهم وفاضلهم ابن سينا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت