فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 617

الجمع بين هذه الروايات أن للملك ملازمة ومراعاة بحال النطفة وأنه يقول يا رب هذه نطفة هذه علقة هذه مضغة في أوقاتها فكل وقت يقول فيه ما صارت إليه بأمر الله وهو أعلم بها وبكلام الملك فتصرفه في أوقات أحدها حين يخلقها الله نطفة ثم ينقلها علقة وهو أول أوقات علم الملك بأنه ولد لأنه ليس كل نطفة تصير ولدا وذلك بعد الأربعين الأولى في أول الطور الثاني ولهذا والله أعلم وقعت الإشارة إليه في أول سورة أنزلها على رسوله اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إذ خلقه من علقة هو أول مبدأ الإنسانية وحينئذ يكتب رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته ثم للملك فيه تصرف آخر في وقت آخر وهو تصويره وتخليق سمعه وبصره وجلده وعظمه ولحمه وذكوريته وأنوثيبته وهذا إنما يكون في الأربعين الثالثة قبل نفخ الروح فيها فإن نفخ الروح لا يكون إلا بعد تمام تصويره فههنا تقديران وكتابان التقدير الأول عند ابتداء تعليق التخليق في النطفة وهو إذا مضى عليها أربعون ودخلت في طور العلقة ولهذا في إحدى الروايات إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة والتقدير الثاني الكتابة إذا كمل تصويره وتخليقه وتقدير أعضائه وكونه ذكرا أو أنثى فالتقدير الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت