تقدير لما يكون للنطفة بعد الأربعين والتقدير الثاني تقدير لما يكون للجنين بعد تصويره ثم إذا ولد قدر مع ولادته كل سنة ما يلقاه في تلك السنة وهو ما يقدر ليلة القدر من العام إلى العام فهذا التقدير أخص من التقدير الثاني الثاني أخص من الأول ونظير هذا أيضا أن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ثم قدر مقادير هذا الخلق حين خلقهم وأوجدهم ثم يقدر في كل سنة في ليلة القدر ما يكون في ذلك العام وهكذا تقدير أمر النطفة وشأنها يقع بعد تعلقها بالرحم وبعد كمال تصوير الجنين وقد تقدم ذكر تقدير شأنها قبل خلق السموات والأرض فهو تقدير بعد تقدير
ونظير هذا أيضا رفع الأعمال وعرضها على الله فإن عمل العام يرفع في شعبان كما أخبر به الصادق المصدوق أنه شهر ترفع فيه الأعمال قال فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم / ح / ويعرض عمل الأسبوع يوم الإثنين والخميس كما ثبت ذلك عن النبي ويعرض عمل اليوم في آخره والليلة في آخرها كما في حديث أبي موسى الذي رواه البخاري عن النبي إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه