فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 617

وقال جابر بن عبد الله لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه

وقال هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة إن العبد ليعمل الزمان بعمل أهل الجنة وإنه عند الله مكتوب من أهل النار والآثار في ذلك أكثر من أن تذكر وإنما أشرنا إلى بعضها إشارة فصل

فالجواب أن ههنا مقامين مقام إيمان وهدى ونجاة ومقام ضلال وردى وهلاك زلت فيه أقدام فهوت بأصحابها إلى دار الشقاء

فأما مقام الإيمان والهدى والنجاة فمقام إثبات القدر والإيمان به وإسناد جميع الكائنات إلى مشيئة ربها وبارئها وفاطرها وأن ما شاء كان وإن لم يشأ الناس وما لم يشأ لم يكن وإن شاء الناس وهذه الآثار كلها تحقق هذا المقام وتبين أن من لم يؤمن بالقدر فقد انسلخ من التوحيد ولبس جلباب الشرك بل لم يؤمن بالله ولم يعرفه وهذا في كل كتاب أنزله الله على رسله

وأما المقام الثاني وهو مقام الضلال والردى والهلاك فهو الاحتجاج به على ذنبه على الله وحمل العبد ذنبه على ربه وتنزيه نفسه الجاهلة الظالمة الأمارة بالسوء وجعل أرحم الراحمين وأعدل العادلين وأحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت