فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 617

مسدودة إلا طريق من اقتفى آثار النبي فإن الله عز و جل يقول وعزتي وجلالي لو أتوني من كل طريق واستفتحوا من كل باب لما فتحت لهم حتى يدخلوا خلفك وقال بعض العارفين كل عمل بلا متابعة فهو عيش النفس

ولما كانت السعادة دائرة نفيا وإثباتا مع ما جاء به كان جديرا بمن نصح نفسه أن يجعل لحظات عمره وقفا على معرفته وإرادته مقصورة على محابه وهذا أعلى همة شمر إليها السابقون وتنافس فيها المتنافسون فلا جرم ضمنا هذا الكتاب قواعد من سلوك الهجرة المحمدية وسميناه طريق الهجرتين وباب السعادتين وابتدأناه بباب الفقر والعبودية إذ هو باب سبب تسميته السعادة وطريقها الأقوم الذي لا سبيل إلى دخولها إلا منه وختمناه بذكر طريق الهجرتين طبقات المكلفين من الجن والإنس في الآخرة ومراتبهم في دار السعادة والشقاوة فجاء الكتاب غريبا في معناه عجيبا في مغزاه لكل قوم منه نصيب ولكل وارد منه مشرب وما كان فيه من حق وصواب فمن الله هو الله المان به فإن التوفيق بيده وما كان فيه من زلل فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء

فيا أيها القارىء له والناظر فيه هذه بضاعة صاحبها المزجاة مسوقة إليك وهذا فهمه وعقله معروض عليك لك غنمه وعلى مؤلفه غرمه ولك ثمرته وعليه عائدته فإن عدم منك حمدا وشكرا فلا يعدم منك عذرا وإن أبيت إلا الملام فبابه مفتوح وقد

استأثر الله بالثناء وبالحمد وولى الملامة الرجلا

والله المسؤول أن يجعله لوجهه خالصا وينفع به مؤلفه وقارئه وكاتبه في الدنيا والآخرة إنه سميع الدعاء وأهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت