فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 617

بينه وبين الذنب وإقداره عليه وتهيئة أسبابه له وأنه لو شاء لعصمه وحال بينه وبينه ولكنه خلى بينه وبينه لحكم عظيمة لا يعلم مجموعها إلا الله أحدها أنه يحب التوابين ويفرح بتوبتهم فلمحبته للتوبة وفرحه بها قضى على عبده بالذنب ثم إذا كان ممن سبقت له العناية قضى له بالتوبة الثاني تعريف العبد عزة الله سبحانه في قضائه ونفوذ مشيئته وجريان حكمه الثالث تعريفه حاجته إلى حفظه وصيانته وأنه إن لم يحفظه ويصنه فهو هالك ولا بد والشياطين قد مدت أيديها إليه تمزقه كل ممزق الرابع استجلابه من العبد استعانته به واستعاذته به من عدوه وشر نفسه ودعائه والتضرع إليه والابتهال بين يديه الخامس إرادته من عبده تكميل مقام الذل والإنكسار فإنه متى شهد صلاحه واستقامته شمخ بأنفه وظن أنه وأنه فإذا ابتلاه بالذنب تصاغرت عنده نفسه وذل وتيقن وتمنى أنه وأنه السادس تعريفه بحقيقة نفسه وأنها الخطاءة الجاهلة وأن كل ما فيها من علم أو عمل أو خير فمن الله من به عليه لا من نفسه السابع تعريفه عبده سعة حلمه وكرمه في ستره عليه فإنه لو شاء لعاجله على الذنب ولهتكه بين عباده فلم يصف له معهم عيش الثامن تعريفه أنه لا طريق إلى النجاة إلا بعفوه ومغفرته التاسع تعريفه كرمه في قبول توبته ومغفرته له على ظلمه وإساءته العاشر إقامة الحجة على عبده فإن له عليه الحجة البالغة فإن عذبه فبعدله وببعض حقه عليه بل باليسير منه الحادي عشر أن يعامل عباده في إساءتهم إليه وزلاتهم معه بما يجب أن يعامله الله به فإن الجزاء من جنس العمل فيعمل في ذنوب الخلق معه ما يحب أن يصنعه الله بذنوبه الثاني عشر أني يقيم معاذير الخلائق وتتسع رحمته لهم مع إقامة أمر الله فيهم فيقيم أمره فيهم رحمة لهم لا قسوة وفظاظة عليهم الثالث عشر أن يخلع صولة الطاعة والإحسان من قلبه فتتبدل برقة ورأفة ورحمة الرابع عشر أن يعريه من رداء العجب بعمله كما قال النبي لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو أشد منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت