فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 617

الفقير فنفى عنه الحرج بقوله ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه فأين مقام من حكم له بالتفضيل إلى مقام من نفى عنه الحرج قالوا فهذا حكم القاعد من أولي الضرر والمجاهد وأما القاعد من غير أولي الضرر فقال تعالى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما وقوله درجات قيل هو نصب على البدل من قوله أجرا عظيما وقيل تأكيد له وإن كان بغير لفظه لأنه هو في المعنى قال قتادة كان يقال الإسلام درجة والهجرة في الإسلام درجة والجهاد في الهجرة درجة والقتل في الجهاد درجة وقال ابن زيد الدرجات التي فضل الله بها المجاهد على القاعد سبع وهي التي ذكرها الله تعالى إذ يقول تعالى ذلك بأنهم لا يصيبهم طمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين فهذه خمس ثم قال ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم به عمل صالح فهاتان اثنتان وقيل الدرجات سبعون درجة ما بين الدرجتين حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة والصحيح إن الدرجات هي المذكورة في حديث ابي هريرة الذي رواه البخاري في صحيحه عن النبي أنه قال من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان فإن حقا على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت