فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 617

دلت على أن القاعدين عن الجهاد من غير أولي الضرر لا يستوون هم والمجاهدون وسكت عن حكمهم بطريقب منطوقها ولا يدل مفهومها على مساواتهم للمجاهدين بل هذا النوع منقسم إلى معذور من أهل الجهاد غلبه عذره وأقعده عنه ونيته جازمة لم يتخلف عنها مقدورها وإنما أقعده العجز فهذا الذي تقتضيه أدلة الشرع أن له مثل أجر المجاهد وهذا القسم لا يتناوله الحكم بنفي التسوية وهذا لأن قاعدة الشريعة أن العزم التام إذا اقترن به ما يمكن من الفعل أو مقدمات الفعل نزل صاحبه في الثواب والعقاب منزلة الفاعل التام كما دل عليه قوله إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه وفي الترمذي ومسند الإمام أحمد من حديث أبي كبشة الأنماري عن النبي أنه قال إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي في ماله ربه ويصل به رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأحسن المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته وهما في الأجر سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو لا يتقي في ماله ربه ولا يصل به رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأسوأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت