فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 617

رضي بهذا الغنى الذي هو ظل زائل وهذا غنى أرباب الدنيا الذي فيه يتنافسون وإياه يطلبون وحوله يحومون ولا أحب إلى الشيطان وأبعد عن الرحمن من قلب ملآن بحب هذا الغنى والخوف من فقده قال بعض السلف إذا اجتمع إبليس وجنوده لم يفرحوا بشيء كفرحهم بثلاثة أشياء مؤمن قتل مؤمنا ورجل يموت على الكفر وقلب فيه خوف الفقر وهذا الغنى محفوف بفقرين فقر قبله وفقر بعده وهو كالغفوة بينهما فحقيق بمن نصح نفسه أن لا يغتر به ولا يجعله نهاية مطلبه بل إذا حصل له جعله سببا لغناه الأكبر ووسيلة إليه ويجعله خادما من خدمه لا مخدوما له وتكون نفسه أعز عليه من أن يعبدها لغير مولاه الحق أو يجعلها خادمة لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت