فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 617

يعقلها إلا العالمون وتأمل ختم هذه السورة التي هي سنام القرآن بأحكام الأموال وأقسام الأغنياء وأحوالهم وكيف قسمهم إلى ثلاثة أقسام

القسم الأول محسن وهم المتصدقون فذكر جزاءهم ومضاعفته وما لهم في قرض أموالهم للمليء الوفي ثم حذرهم مما يبطل ثواب صدقاتهم ويحرقها بعد استوائها وكمالها من المن والأذى وحذرهم مما يمنع ترتب أثرها عليها ابتداء من الرياء ثم أمرهم أن يتقربوا إليه بأطيبها ولا يتيمموا أردأها وخبيثها ثم حذرهم من الاستجابة لداعي البخل والفحش وأخبر أن استجابتهم لدعوته وثقتهم بوعده أولى بهم وأخبر أن هذا من حكمته التي يؤتيها من يشاء من عباده وأن من أوتيها فقد أوتي خيرا كثيرا أوتي ما هو خير وأفضل من الدنيا كلها لأنه سبحانه وصف الدنيا بالقلة فقال تعالى قل متاع الدنيا قليل وقال تعالى ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا فدل على أن ما يؤتيه عبده من حكمته خير من الدنيا وما عليها ولا يعقل هذا كل أحد بل لا يعقله إلا من له لب وعقل ذكي فقال تعالى وما يذكر إلا أولو الألباب ثم أخبر أن كل ما أنفقوه من نفقة أو تقربوا به إليه من نذر فإنه يعلمه فلا يضيع لديه بل يعلم ما كان لوجهه ويكل جزاء من عمل لغيره إلى من عمل له فإنه ظالم لنفسه وما له من نصير ثم أخبر سبحانه عن أحوال المتصدقين لوجهه في صدقاتهم وأنه يثيبهم عليها إن أبدوها أو كتموها بعد أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت