فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 617

كيف يجازى بالنار خالدا مخلدا أبد الآباد قالوا وأيضا خلو عذب هؤلاء لكان تعذيبهم إما مع تكليفهم بالإيمان أو بدون التكليف والقسمان ممتنعان أما الأول فلاستحالة تكليف من لا تمييز له ولا عقل أصلا وأما الثاني فيمتنع أيضا بالنصوص التي ذكرناها وأمثالها من أن الله لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه وقالوا وأيضا فلو كان تعذيب هؤلاء لأجل عدم الإيمان المانع من العذاب لاشتركوا هم وأطفال المسلمين في ذلك لاشتراكهم في عدم الإيمان الفعلي علما وعملا فإن قلتم أطفال المسلمين منعهم تبعهم لآبائهم العذاب بخلاف أطفال المشركين قلنا الله لا يعذب أحدا بذنب غيره قال تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وقال تعالى فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون وهذه حجج كما ترى قوة وكثرة ولا سبيل إلى دفعها وسيأتي إن شاء الله فصل النزاع في هذه المسألة والقول بموجب هذه الحجج الصحيحة كلها على أن عادتنا في مسائل الدين كلها دقها وجلها أن نقول بموجبها ولا نضرب بعضها ببعض ولا نتعصب لطائفة على طائفة بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق ونخالفها فيما معها من خلاف الحق لا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة ونرجو من الله أن نحيا على ذلك ونموت عليه ونلقى الله به ولا حول ولا قوة إلا بالله

المذهب الرابع أنهم في منزلة بين المنزلتين بين الجنة والنار فإنهم ليس لهم إيمان يدخلون به الجنة ولا لآبائهم فوز يلحق بهم أطفالهم تكميلا لثوابهم وزيادة في نعيمهم وليس لهم من الأعمال ما يستحقون به دخول النار وهذا قول طائفة من المفسرين قالوا وهم أهل الأعراف وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت