فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 617

فهي همة سافرت عن شيء واتصلت بغيره فسفرها عن الغير غنى وسفرها إلى الله يصير فقرا فإذا وصلت إليه استغنت به بكمال فقرها إليه إذ يصير لها بعد الوصول فقر آخر غير فقرها الأول وإنما يكمل فقرها بهذا الوصول

وسئل رويم عن الفقر فقال إرسال النفس في أحكام الله تعالى قلت إن أراد الحكم الديني فصحيح وإن أراد الحكم الكوني القدري فلا يصح هذا الإطلاق بل لا بد فيه من التفضيل كما تقدم بيانه وإرسال النفس في أحكامه التي يسخطها ويبغضها وإرسالها في أحكامه التي يجب منازعتها ومدافعتها بأحكامه خروج عن العبودية

وقيل نعت الفقير ثلاثة أشياء حفظ سره وأداء فرضه وصيانة فقره قلت حفظ السر كتمانه صيانة له من الأغيار وغيرة عليه أن ينكشف لمن لا يعرفه ولا يؤمن عليه وأداء الفرض قيام بحق العبودية وصيانة الفقر حفظه عن لوث مساكنة الأغيار وحفظه عن كل سبب يفسده وكتمانه ما استطاع

وقال إبراهيم بن أدهم طلبنا الفقر فاستقبلنا الغنى وطلب الناس الغنى فاستقبلهم الفقر وسئل يحيى بن معاذ عن الغنى فقال هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت