فهرس الكتاب
يَا أبَتَا عَلَّكَ أو عَسَاكَا1
وقول الآخر:
لا تُهِينَ الفقيرَ عَلَكَ أنْ تَرْ ... كَعَ يَوْمًا وَالدَّهْرُ قدْ رَفَعَه (2)
وقو الرّاجز:
عَلّ صُرُوفَ الدّهْرِ أوْ دَوْلاَتِهَا ... يُدِلْنَنَا اللّمّة مِنْ لَمّاتِهَا (3)
واستدلّوا على زيادة اللاّم فيها - أيضًا - بالقياس على أخواتها؛ فإنّهنّ عملن النّصب والرّفعَ لشبه الفعل (( لأنّ: أنّ مثل مدّ، ولَيْتَ مثل لَيْسَ؛ ولكن أصلها: كِنَّ رُكّبت معها لا؛ كما ركّبت لو مع لا فقيل: لكنّ، وكأنّ أصلها: أنّ، أدخلت عليها كاف التّشبيه، فكذلك لعلّ أصلها: عَلّ، وزيدت عليها اللاّم؛ إذ لو قلنا: إنّ اللاّم أصليّة في لعلّ لأدّى ذلك إلى أن تكون لعلّ على وزن من أوزان الأفعال الثّلاثيّة أو الرّباعيّة)
وقد اختلفوا في حقيقة هذه اللاّم؛ فقيل: إنّها لام الابتداء، وقيل: إنّها زائدة لمجرّد التّوكيد - كما قال المرادي 5
(1) ينظر: اللاّمات للزّجاجي 135، واللاّمات للهروي 150.
(2) ينظر: أمالي القالي 1/107، وأمالي ابن الشّجري 1/385، وشرح المفصل لابن يعيش 9/43، ورصف المباني 322.
(3) ينظر: اللاّمات للزّجاجي 135، والخصائص 1/316، والإنصاف 1/220، ورصف المباني 322.
(4) الإنصاف 1/224.
(5) ينظر: الجنى الداني 579.