طريق ا ه . ولذا قال الشيخ يوسف العجمي: من تكلم في مقام الجمع فليس بمتكلم وإنما المتكلم الحق سبحانه وتعالى على لسان عبده وهو قوله في الخبر القدسي:"فبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق". وسئل بعضهم عن الفناء فقال: هو تبدو العظمة على العبد فتنسيه الدنيا والآخرة والدرجات والأحوال والمقامات والأذكار وتفنيه عن كل شيء حتى عن نفسه وعن فنائه عن الأشياء وعن فنائه عن الفناء فيستغرق في التعظيم آه
( 78 ) الرجاء ما قارنه عمل وإلا فهو أمنية
يعني: أن الرجاء الصادق الذي هو مقام شريف من مقامات اليقين هو ما
ص 75
قارنه عمل لأن الرجاء الحقيقي ما كان باعثًا على الاجتهاد في الأعمال لأن من رجا شيئًا طلبه وإلا فهو أمنية أي مجرد أمنية لا طائل تحتها . وفي الحديث:"الكيس - أي العاقل - من دان نفسه - أي حاسبها - وعمل لما بعد الموت . والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني". وقال الحسن