فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 678

472 -أخبرنا أحمد بن يعقوب: نا الطرخاني: نا أحمد بن زهير بن حرب: نا عبد الوهاب بن نجدة: نا إسماعيل بن عياش: نا شرحبيل بن مسلم: أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أني محمدًا رسول الله؟ قال: نعم.

قال: فردد ذلك عليه، قال: فأمر بنار عظيمة، فأججت، ثم ألقى فيها أبا مسلم، فلم يضره.

قال: فقيل له: انفه عنك، وإلا، أفسد عليك من اتبعك، قال: فأمره بالرحيل، فأتى أبو مسلم المدينة وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر، فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ثم دخل المسجد، فقام يصلي إلى سارية، وبصر به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقام إليه، فقال: ممن الرجل؟ فقال: من أهل اليمن، قال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب، قال: نشدتك بالله! أنت هو؟ قال: اللهم نعم، فاعتنقه، ثم بكى.

ثم ذهب حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، قال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الرحمن.

قال ابن عياش: فأنا أدركت رجالًا من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان، يقولون للأمداد من عنس: فصاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار، فلم تضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت