625 -أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان: نا علي بن الحسن بن عبد الرحيم الكندي، ومحمد بن حفص بن أسلم، قالا: نا محمد بن حامد ابن أحمد الدقاق، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن موسى السعدي يقول: كنا في مجلس أحمد بن حرب لما قدم بخارى، وكان نازلًا بدرب سمرقند، في الرباط، نكتب عنه العلم، إذ اجتمع إليه العامة من أهل المدينة والقرى، فقالوا كلهم له: يا أبا عبد الله! ادع لنا من بركة دعائك؛ فإن زروعنا وأرضينا لم تنبت، ولم يخرج من النبات شيء من أرضينا منذ عامين -أو قال: عام، الشك منه- من سبب المطر؛ فإنه لا يمطر علينا.
قال: فرفع أحمد بن حرب يديه، ودعا، فما فرغ من دعائه حتى أنشأت السماء سحابة، وكانت الشمس طالعة، فكشفت المدينة والقرى من السحاب، فمطرت مطرًا لم نر مثلها لا قبلها ولا بعدها.
قال: فجئنا ذلك اليوم مشمرًا أثوابنا من شدة المطر، حتى نبتت الزروع.