فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 678

668 -وفيما كتب إلى الحسين بن علي الهمداني من سمرقند: أن أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي حدثهم بجرجان، إملاءً: نا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ببغداد، في سنة ست وتسعين ومائتين: نا أبو الهيثم خالد بن خداش: نا يعلى بن عيسى الوراق، عن شداد الأعمى الراسبي، قال: نا شيخ منا قديم، قال: كنت أطوف بالبيت، فإذا أنا برجل أعمى يطوف بالبيت، وهو يقول: اللهم اغفر لي، وما أراك تفعل، قال: فقلت له: يا سبحان الله! أبهذا المكان تقول هذا؟ فقال لي: #840# إن لي لشأنا، قلت: وما شأنك؟.

قال: إني وصاحبًا لي لئن قتل عثمان، لنلطمن حر وجهه، قال: فدخلنا عليه ورأسه في حجر امرأته بنت الفرافصة، قال لها صاحبي: اكشفي عن وجهه، قالت: لم؟ قال: إني آليت أن ألطم حر وجهه، قالت: أما تحفظ صحبته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزويجه ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قال له في حفر بئر الرومة، وما قال في جهاز جيش العسرة، وما قال له: غفر الله لك ما قدمت وما أخرت؟! فاستحيا الرجل، فخرج، ودنوت منها، فقلت: اكشفي عن وجهه، فذهبت تستر علي، فرفعت يدي، فلطمت حر وجهه، فقالت: مالك لا غفر الله لك ذبك، ويبس يديك، وأعمى بصرك، فلا والله! إن جاوزت عتبة الباب حتى يبست يدي، وعمي بصري، وما أرى الله يغفر لي ذنبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت