فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 678

648 -أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حامد: نا عبد الله بن محمد بن يعقوب: نا محمد بن عبد بن خالد أبو بكر، من سكة راشد المجتهد البلخي: نا يحيى بن المثنى المروزي: نا عثمان بن عفان السجزي: #823# نا محمد بن عباد البصري -وكان من العباد ومن رؤساء الغزاة- قال عثمان: قال لي محمد: يا سجزي! ألا أحدثك بأعجب حديث سمعته؟ قال: قلت له: حدثني -رحمك الله-، قال: كان في جواري هاهنا رجل من الصالحين، فبينا هو ذات ليلة نائم، فرأى في منامه كأن القيامة قد قامت، وحشر الخلائق إلى الحساب، وقربت إلى الصراط، قال: فلما جزت الصراط، فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وسلم، جالسًا على شفير الحوض، والحسن والحسين يسقيان على الحوض الناس، فقلت لهما: اسقياني، فأبيا علي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! قل للحسن والحسين أن يسقياني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يسقيانك، قلت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأن في جوارك رجلًا يلعن عليًا، وينتقصه، فلم تمنعه، قلت: يا رسول الله! إني خشيت على نفسي، ولم أستطع ذلك، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم سكينًا مسلولًا، فدفعه إلي، وقال: اذهب واذبحه، فذبحته في منامي، ثم رجعت فقلت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله! قد فعلت ما أمرتني به، وذبحته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا حسن! اسقه، فسقاني، فتناولت الكأس، فلا أدري شربت أم لا؟ ثم انتبهت من نومي، فإذا بي من الرعب غير قليل، فقمت إلى صلاتي، فلم أزل أصلي حتى انفجر عمود الصبح، فإذا أنا بولولة، وإذا قوم يتنادون: ألا إن فلانًا ذبح على فراشه، وإذا أنا بالحرس والشرط يأخذون البريء والجيران، فقلت: سبحان الله العظيم! هذا شيء رأيته في المنام، فحققه الله، فذهبت إلى الأمير، فقلت: أصلحك الله! إن هذا أنا فعلته، والقوم برآء من ذلك، فقال: ويحك! ما تقول؟ فقلت له: أيها الأمير! هذا رؤيا رأيته في #824# المنام، فإن كان الله حققه، ما ذنبي وذنب هؤلاء؟ وقصصت عليه القصة والرؤيا، فقال الأمير: اذهب، فجزاك الله خيرًا، أنت بريء، والقوم برآء.

قال يحيى بن المثنى: قال عثمان بن عفان: هذا أعجب حديث سمعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت