فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 678

604 -أخبرنا جعفر بن محمد بن علي: نا أبو علي الحسن بن الحسين ابن حمكان الهمداني ببغداد: نا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل الحمصي: نا عباس بن يوسف الشكلي، قال: سمعت معروفًا الكرخي يقول: جاءني رجل، فقال لي: يا أبا محفوظ! بلغني أنك قد عزمت السنة على #780# الحج، فقلت له: كان ذلك عزمٌ، وقد انفسخ، ولكن تلميذنا بالحربية، امض إليه، فقد عزم على الحج، فأتى ذلك الرجل إلى تلميذ معروف، فسأله عن ذلك، فقال: قد عزمت على الحج، ولكن اجلس في منزلك حتى أجيئك أنا.

قال: فدخل الحجاج إلى بغداد، وخرجوا من الكوفة، إذا به قد جاءني يوم التروية، وقت العصر، فقال لي: عزمت على الحج، فقلت: هذا الناس كلهم الليلة بمنى! فقال لي: قم ولا تعترض، فخرجنا من باب الكناس، وقد اختلط الظلام، قال: فنظرت فإذا نحن بمنى، فلما أصبحنا، أتينا عرفات، فقلت له: أتنفر في النفر الأول أو الثاني؟ فقال لي: هو الأول والآخر والظاهر والباطن، اسكت نرجع كما جئنا، فلما رجعنا إلى مكة، أقمنا ثلاثًا، فلما كان وقت المغرب، قال لي: تقدم، قلت: نعم، فقال لي: قم، وقد اختلط الظلام، فإذا أنا بباب داري في الحربية.

فأخذت سلتين حلواء، وجعلتها مغطا، وتوجهت إلى عند معروف، فقال لي حين دخلت إليه: كيف كان رفيقك؟ فقلت: نعم الرفيق، فقال لي: أيش في هاتين السلتين؟ فقلت: شيء من الحلواء، حملته إلى الشيخ، فقال لي: قم، لو قبلنا منك البراطيل، ما كان مثل ذلك الرفيق تلميذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت