فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 678

667 -أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد: أنا محمد بن إسحاق: نا قتيبة: نا أبو عبد الله محمد بن فليح بن سليمان، عن أبيه، عن عمته، عن أبيها وعمها: أنهما حضرا عثمان بن عفان، وعليه حلة له حين يخرج من منزله، وهو يريد الجمعة، حتى جلس على المنبر، فنادى بالناس، فلغطوا، وصاحوا به، فجعل يقول ويسكنهم: أيها الناس! اصمتوا، فلم يكادوا أن يفعلوا، ثم أصمتوا، فقال: إنكم نقمتم علي فيما أعطيت من بيت المال، وذاك أمر كنت أراه جائزًا حسنًا: صلة الرحم، وفعل المعروف، فهذه بيوت أموالك، فولوها من بدا لكم.

إلى هنا من الحديث قرئ على القاضي، ونهى عن قراءة باقي الحديث عليه.

وباقي الحديث في كتابه: قوله: ونقمتم علي فيمن استعملت، #839# وقد كان من كان قبلي قد استعمل بعضهم، فوالله! ما نقمتم ذاك، ولا تكلمتم، فهذه أعمالكم، فولوها من بدا لكم، ونقمتم فيمن أدبت ونفيت إلى خيبر، وإنما أنا والد، أؤدب كما يؤدب الوالد، فأنا باعث إليهم، ورادهم إليكم، فأما قميص قمصنيه الله، فما كنت لأخلعه.

قال: فقام جهجاه بن سعيد الغفاري، فقال: لا والله! حتى ندرعك عباءة، ونحملك على بعير، وننفيك إلى خيبر، فقال له عثمان: أنت يا كذا وكذا، قال: فرده عليه، ثم أقبل يسعى حتى أخذ القضيب من يده، قضيب النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعها على ركبته، ليكسرها، فشعبها، فصاح به الناس، وبادر الناس، ونزل عثمان، فدفع عنه من كان حوله، حتى دخل داره، ورمى الله الغفاري في ركبته، فلم يحل عليه الحول حتى مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت